• “البحرينية للحوار” تثمن التوجيهات الملكية بشأن قانون مكافحة الكراهية والتطرف

    المنامة – المؤسسة البحرينية للحوار:

    ثمن السيد سهيل بن غازي القصيبي رئيس مجلس أمناء المؤسسة البحرينية للحوار التوجيهات الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بإعداد مشروع قانون جديد وشامل لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف وازدراء الأديان، في وسائل التعبير عن الرأي بجميع صورها وأشكالها التقليدية والمستحدثة، بما يدعم الجهود الوطنية في نشر قيم الاعتدال والتسامح وثقافة السلام والحوار بين جميع الأديان والثقافات والحضارات، والتصدي للأفكار المتشددة المغذية للفتن والعنف والإرهاب؛ في إطار حرص جلالته على حفظ الصالح العام وترسيخ الأمن والسلام والتنمية المستدامة.

    وأكد القصيبي أن إصدار مثل هذا التشريع له أهمية كبيرة تنطلق من الرؤية الملكية الحكيمة تجاه التحديات التي يعيشها العالم اليوم جراء خطابات الكراهية والتطرف باعتبارها مهددًا رئيسًا للأمن الاجتماعي والسلام العالمي، خصوصًا في ظل ما نشهده من سوء استغلال واضح لوسائط الإعلام والمعلومات وشبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعي والفضاءات المفتوحة في بث الشائعات أو التحريض على التطرف أو العنف والإرهاب، مما يستدعي موقفًا موحدًا وحازمًا ضد الانفلات الإعلامي والمعلوماتي بما يتوافق مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية.

    وأشار القصيبي إلى أن ما أبداه صاحب الجلالة الملك المفدى رعاه الله من حرص على إشاعة قيم الحوار والتعايش في المجتمعات يعد أحد أركان السلام والاستقرار والنماء في العالم. 

  • بصمات بحرنيية | بقلم: مصطفى سليم بودبوس

    صحيفة الأيام العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442

    خلال النصف الأول من شهر رمضان الكريم أتحفتنا المؤسسة البحرينية للحوار ببرنامج ثري وسمته بـ(بصمات بحرينية)، حيث استضافت وعلى امتداد أربعة لقاءات شخصيات بحرينية كانت لها بصمة مميزة في مجالها، بصمة تركت في من حولها بسمة وألف بسمة، زمرة طيبة من أهل البحرين يعرفهم البعض ولا يعرفهم الكثيرون، زمرة ليسوا من نجوم التلفزيون أو من الشخصيات التي لها آلاف المتابعين على (الإنستغرام)، أبطال يعملون بجد واجتهاد وصمت ويتركون كل يوم أثرًا جميلاً يبني الإنسان ويبني الوطن، شخصيات يصدق أن نقول عنهم بمعنى آخر (نجوم) ولكن ليسوا كنجوم الفن والملاعب، نعم إنهم فعلاً شخصيات وطنية تستحق الاهتمام والمتابعة.

    وقد سعت المؤسسة البحرينية للحوار التي يرأسها سهيل بن غازي القصيبي، ومن خلال هذه السلسلة الشيقة من اللقاءات عبر حسابها على (الإنستغرام) إلى الاعتراف بجهود هؤلاء وتقديمهم للمتابعين ووضعهم تحت دائرة الضوء ليكونوا قدوة ومثالا يحتذى.

     وليس غريبا على المؤسسة البحرينية للحوار التي تأسست عام 2012 بمباركة كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، أن تأخذ على عاتقها هذا الواجب لعلها من خلال كل بصمة بحرينية تحيي الأمل. 

    وقد اختارت المؤسسة لهذه اللقاءات أربع شخصيات ملهمة للتعريف بهم وإبراز قصص نجاحهم؛ ففي الحلقة الأولى استضافت المؤسسة القارئ الشيخ علي صلاح عمر إمام مركز الفاتح الإسلامي، وأدار الحوار معه بكل اقتدار الأخ سالم رجب زايد، فوقفنا على شخصية لها بصمة رائعة، وقد تلخصت المسيرة الحافلة للشيخ علي صلاح عمر في كلمة (إنجاز)، كيف لا وهو الذي حفظ القرآن الكريم وعمره 17 ربيعًا، وحصل على المركز الأول في جائزة البحرين الكبرى عام 2004 ومسابقة القارئ العالمي عام 2018، كما فاز بالمراكز الأولى في المسابقات الدولية للقرآن الكريم في موسكو وإندونيسيا والكويت، وقد حظي بتكريم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث قلّده وسام العمل الوطني من الدرجة الأولى عام 2018، ومن آخر أعماله وبصماته المشاركة في مشروع الختمة الصوتية لمصحف البحرين؛ فمثلك يا شيخ علي تشد له الرحال لينهل قصادك من علمك، دمت ودام أمثالك ونفع البحرين والأمة بعلمك.

     وفي لقاء ثانٍ أداره بكل أريحية وانسيابية الأخ يونس عبدالعال، التقى متابعو حساب المؤسسة البحرينية للحوار مع فاطمة العطاوي رمز (الإصرار)، فقد تعرضت ملهمة اللقاء الثاني إلى حادث مروري أدى إلى بتر يدها، فواجهت واقعها بعزيمة لا تنثني، وكتبت قصة نجاح في مجال تصميم الأزياء تحكي من ورائها تجربة ملهمة ببصمات بحرينية شابة طموحة، فقد نالت فاطمة شهادة في مجال عملها من جامعة لندن للفنون، وشهادات أخرى في الخياطة وتصميم الأزياء، وسجلت علامتها التجارية الخاصة بها للأزياء وتنسيق المظهر، وحصلت على جائزة البحرين لريادة الأعمال وجائزة أفضل رائد عمل مؤثر من تمكين عام 2016 لتكون بذلك أيقونة الإصرار والعزيمة التي لا تنثني؛ مثلك يا فاطمة لا يعرف للعجز معنى، مثلك يبقى للإصرار عنوانا ومعنى، مثلك بها البحرين تبنى.

     أما اللقاء الثالث، الذي أدارته سهير العجاوي بثبات وتشويق، فقد كان مع رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر زكريا إبراهيم الكاظم ذلك الذي قال عنه بعض الأطباء إنه لن يعيش أكثر من 18 عامًا في أحسن الأحوال بسبب السكلر الحاد، ولكنه وثق بربه الكريم وتعلق بالأمل، فواجه المرض والألم بالعزيمة والأمل في حكاية ملهمة وبصمة بحرينية خالصة شعارها (التحدي)، وها هو على مشارف العقد السادس من عمره يتطلع إلى المستقبل بالتفاؤل والرضا، كيف لا وهو الأب الروحي لحوالي 9000 محارب سكلر في البحرين، نعم هو زكريا الكاظم عضو مجلس إدارة مركز أمراض الدم الوراثية، وعضو الاتحاد الدولي لجمعيات الخلية المنجلية، وعضو استشاري في عدد من مجالس مناصري المريض في العالم، وقد بلغ صداه المدى ورشح لجائزة صناع الأمل في النسخة الأولى عام 2017؛ فطوبى لك يا زكريا من أب، وطوبى للبحرين بك خير قدوة وأخ.

     ومسك ختام هذه الحلقات كان مع رائدة الحوار المجتمعي فاطمة عبدالمحسن عضو المؤسسة البحرينية للحوار التي التقاها في حوار مطول سليم بودبوس، واستعرض معها للمتابعين تجربتها الملهمة لمجال الحوار المجتمعي في البحرين تجربة أهلتها لنيل جائزة الحوار عام 2018 عن جدارة، فقد قادت فاطمة عبدالمحسن عددًا من المبادرات البحرينية لحلحلة خلافات مجتمعية عن طريق الحوار المجتمعي، كما أسهمت في إعداد محتوى تدريبي بحريني في تصميم وتيسير الحوار المجتمعي، بعد أن تم اعتمادها مدربة من معهد الأرضية المشتركة، وحصلت على درجة مفوض التدريب الدولي بمنظمة المهارات الحياتية، وعلى اعتماد كلية كامبردج للتدريب؛ حقًا كنت ملهمة يا فاطمة من خلال قيادتك للحوار المجتمعي، ومن خلال قيادتك لدورات التدريب، وقد تركت، ولا تزالين، بصمات ستحكيها الأجيال يومًا ما.

     أما المؤسسة البحرينية للحوار فقد تركت فينا من خلال هذا البرنامج الرائع بصمةَ إنجاز وإصرارًا وتحديًا وتصميمًا؛ لذا نرجو أن تتواصل هذه البادرة الطيبة بعد شهر رمضان.

    رابط المقال:
    https://alay.am/p/4g1u

  • بصمات بحرينية | تحدي | زكريا إبراهيم الكاظم

  • بصمات بحرينية | تصميم | فاطمة عبدالمحسن

  • بصمات بحرينية | إصرار | فاطمة العطاوي

  • بصمات بحرينية | إنجاز | القارئ علي صلاح عمر

  • إعلان برنامج (بصمات بحرينية)

  • مقال: في رحاب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

    بقلم – سهيل بن غازي القصيبي

    لم يكن اللقاء الذي أجراه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية لقاءً عاديًّا بالتأكيد، بل جاء كما عوَّدنا سموه نوعيًّا، ويحمل في طياته الكثير من المعاني والدلالات العميقة التي تتناول المشهد العام بجوانبه وأبعاده المختلفة؛ محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا؛ سياسيًّا واقتصاديًّا، واجتماعيًّا وتنمويًّا، وقانونيًّا وحقوقيًّا. وجاء أيضًا -كعادة سموه- واضحًا ودقيقًا وعميقًا في رسائله، وفي الرؤية التي انطلق منها. كما أنَّ لتوقيته دلالات مهمة كذلك؛ إذ تزامن مع احتفالات البحرين بالذكرى العشرين لميثاق العمل الوطني.   

    نعم، جاء هذا اللقاء المبارك ليحدِّد بوضوحٍ التوجهات الحكومية في المرحلة القادمة من العمل الوطني، برؤيةٍ واضحةٍ، وروحٍ قويةٍ، وتطلعاتٍ كبيرةٍ لصالح الوطن وشعبه الوفي، اتصالاً بالنهج الرشيد الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وتنفيذًا للرؤية السامية لجلالته المتمثلة في ميثاق العمل الوطني.  

    ولا يسعفني المقام أن أتناول جميع تلك الأبعاد والجوانب والمسارات، ولكني سأركز على جانبيْن مهميْن بينهما ترابطٌ وثيقٌ، أولاهما سموه عنايةً خاصةً، يعبِّران عن نظرة قائدٍ خبيرٍ، وروح رجلٍ شهمٍ نبيلٍ. 

    أما الجانب الأول فهو الجانب الاجتماعي، فقد أكَّد سموه أنَّ النسيج الاجتماعي في مملكة البحرين وما يمتاز به من التعددية والتنوع مرتكزٌ مهمٌّ من مرتكزات العمل الوطني، بحيث من الضروري أنْ يكون “مصدر قوة لنا”، وتكون للحفاظ عليه “أولويةٌ دائمةٌ لدينا”، وذلك من خلال “تعزيز العدالة كمرتكزٍ أساسيٍّ للاستقرار الاجتماعي”، واعتماد “الكفاءة والولاء للوطن” في المناصب الإدارية والتعيينات الحكومية الجديدة بما يعكس في الوقت نفسه “نسيج مجتمعنا المتنوع”؛ “ليدرك الجميع أنَّ الفرص متاحةٌ لكلِّ من يريد أنْ يساهم في بناء وطننا وازدهاره”. 

    وأرى شخصيًّا أنَّ سموه في هذا الجانب قد لامس وعالج أحد أهم الإشكالات والتحديات التي تواجهها دولنا في العصر الراهن.  

    أما الجانب الآخر فهو الجانب الحقوقي، وقد جدَّد فيه سموه التأكيد على أهمية “تعزيز العدالة” مرةً أخرى، محددًا رؤيته في هذا الجانب بـ “تطوير نظامنا القانوني، وتعزيز العدالة والحريات الفردية، ومنظومتنا المتكاملة لحقوق الإنسان” التي تصون الحقوق وتحمي الأفراد بعيدًا عن التسييس.  

    ولم يتركها سموه عناوين عامة فقط، بل أعلن بعضًا من الخطط التنفيذية لتلك الرؤية الحكيمة عبر ثلاثة مساراتٍ حقوقيةٍ: الأول: “التوسع في برنامج العقوبات البديلة”، والثاني: “تبني برنامج لمراكز الإصلاح والسجون المفتوحة لحماية النسيج الاجتماعي وفق ضوابط”، والثالث: “تجاوز أسلوب الاعتماد على الاعتراف أمام المحكمة، والاعتماد بدلًا عن ذلك على الأدلة المادية القاطعة لنستمر في ترسيخ مبدأ العدالة”.  

    ولأننا عرفنا سمو ولي العهد بالصراحة والمباشرة والدقة في انتقاء العبارات، فإنَّنا نقرأ بوضوحٍ أنَّ مفهوم “العدالة” سيكون شعار العمل الحكومي بقيادة سموه وعنوانه الرئيس. وهي تنمُّ عن نظرةٍ ثاقبةٍ وإرادةٍ صلبةٍ لتحقيق خير البلاد والعباد، فالعدالة أساسٌ متينٌ لتأمين الاستقرار النفسي لدى الناس، وإرساء الأمن الاجتماعي في المجتمعات، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة والحكم الرشيد، وتحقيق الازدهار والنماء المنشوديْن للأوطان.  

    فنحن إذن يا سادة –وبكل فخر واعتزاز- على أبواب صناعة حلقةٍ جديدةٍ من تاريخنا الوطني المجيد تقوم على تعزيز العدالة، وتعزيز الحريات، وحفظ النسيج الاجتماعي، وصون الحقوق وحماية الأفراد. وإنها لرؤيةٌ سديدةٌ تبعث على التفاؤل، وترفع مستويات الطموح نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا وازدهارًا بعون الله تعالى، وبحكمة القيادة وإخلاص الشعب. 

     

    صاحب السمو  

    تقدموا سموكم رعاكم الله، واحملوا راية التطوير والتحديث في ظل العهد الزاهر لوالدكم صاحب الجلالة الملك المفدى أيده الله، وثقوا يا صاحب السمو أنَّ فريق البحرين الذي منحتموه الثقة، وأعطيتموه الفرصة، سيكون خلفكم، وعند حسن ظنكم، وستكسب البحرين الرهان بعون الله، وتكتب تاريخ فريقها الذي يحب التحدي، ويعشق الإنجاز. 

     

     

  • لقاء مع د. جاسم المطوع حول (الحوار الأسري وتعزيز القيم الإنسانية)

  • دعوة للانضمام إلى لقاء: (الحوار الأسري وتعزيز القيم الإنسانية)