• “ملهمون” يبحث سبل تأمين فرص عمل للمتعافين من المخدرات

    بحضور عدد من التجار والناشطين وممثلي الجهات الحكومية والأهلية

    “ملهمون” يبحث سبل تأمين فرص عمل للمتعافين من المخدرات

    المنامة – المؤسسة البحرينية للحوار:

    استضاف برنامج (ملهمون) مساء يوم الأربعاء الماضي عددًا من رجال وسيدات الأعمال والناشطين الاجتماعيين وممثلي بعض الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في جلسة عصف ذهني بقيادة السيد سهيل بن غازي القصيبي رئيس المؤسسة البحرينية للحوار؛ وذلك لبحث أفضل السبل والأفكار الممكنة لتأمين فرص عمل مناسبة للمتعافين من المخدرات. 

    وشارك في هذه الجلسة ممثلون عن كل من: المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وتمكين، وغرفة البحرين، وجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وشركة تنمو، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومنظمة رواد الأعمال، وجمعية الريادة الشبابية، وجمعية المرصد لحقوق الإنسان، وجمعية البحرين للعمل التطوعي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة البحرينية للحوار وجمعية التعافي من المخدرات.

    واستعرض المشاركون في الجلسة أبرز التحديات التي تقف أمام المتعافين من المخدرات التي تحدُّ من قدرتهم على الدخول في سوق العمل، وقدَّموا عددًا المقترحات والأفكار لتمكين المتعافين وتذليل الصعاب أمامهم وتأهيلهم ليكونوا قادرين على الانخراط في سوق العمل بكفاءة وفعالية، واستعرضوا بعض التجارب المماثلة حول العالم.

    وأكدوا أهمية أن تتضافر الجهود من الجميع لمساعدة هذه الفئة وانتشالها من آفة المخدرات ومساعدتها على العودة إلى المجتمع كأفراد طبيعيين وفاعلين وجعلهم ضمن الفئات المنتجة والمعطاءة.

    وفي ختام الجلسة التي استغرقت ثلاث ساعات، أعربت المؤسسة البحرينية للحوار وجمعية التعافي من المخدرات عن شكرهما العميق للمشاركين وما أبدوه من تفاعل وحماس، وما قدموه من أفكار عملية رائعة من شأنها رفع الكثير من معاناة المتعافين من المخدرات.

    كما أكدت المؤسسة والجمعية مضيَّهما قدمًا في برنامج (ملهمون) وتطلعهما إلى تحقيق النتائج والأفكار التي قُدمت في الحلقة على أرض الواقع. 

    وكانت المؤسسة البحرينية للحوار وجمعية التعافي من المخدرات قد وقعتا في منتصف شهر مارس الماضي مذكرة تفاهم ثنائية لتقديم برنامج مشترك بعنوان (ملهمون) يهدف لتمكين فئة المتعافين من المخدرات في مملكة البحرين من تأسيس أعمالهم الحرة الخاصة، وتمهينهم بالمهن والحرف المختلفة، بما يسهم في انتشالهم من آفة المخدرات وما ينتج عنها من وصمة اجتماعية سلبية، وتذليل الصعاب التي تواجههم، وجعلهم ضمن الفئات المنتجة في المجتمع بما يرسم أمامهم مستقبلًا أفضل.

  • برنامج “ملهمون” يستضيف رئيس جمعية السكلر

    استضاف برنامج (ملهمون) الذي تقيمه المؤسسة البحرينية للحوار بالتعاون مع جمعية التعافي من المخدرات، مساء يوم الأربعاء الماضي 24 أغسطس الجاري، السيد زكريا الكاظم الأمين العام لجمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر رئيس المنظمة الدولية لتضخيم صوت الخلايا المنجلية في أستراليا، وأدار اللقاء السيد عباس حمادة المدير التنفيذي للمؤسسة.

    واستعرض الكاظم في حديثه للمتعافين من المخدرات، سيرته الشخصية الملهمة مع مرض الخلايا المنجلية (السكلر) وعلاقته بزملائه المرضى، وابتدأ كلامه بالتعريف بالمرض الذي لا يوجد له علاج حتى الآن، مشيرًا إلى معاناة المرضى مع الآلام الشديدة للسكلر التي قدَّرتها بعض الدراسات الطبية تصل إلى ما يعادل 10 أضعاف ألم الولادة، و6 أضعاف ألم قطع القدم.

    خريطة المرض والمرضى

    وبيَّن أن خريطة مرض السكلر في العالم ترتبط بالمناطق الزراعية، فهو موجود في دول كثيرة من العالم مثل البحرين والسعودية ومصر والسودان وتونس والهند وغيرها الكثير. لافتًا إلى أن عدد المرضى في البحرين 9 آلاف مريض من بين 27 مليونًا حول العالم.

    وأوضح الكاظم معاناة المرضى مع المرض منذ طفولتهم وتداعيات ذلك على المستوى الدراسي والاجتماعي والمهني، مشيرًا إلى أن الوصمة الاجتماعية لمريض السكلر تجعله يتقوقع وينعزل.

    نجاحات بحرينية

    وعن تأسيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر، قال إنها كانت ردة فعل على فقده المفاجئ لأحد طلابه الصغار الذي توفي دون أن يحصل على الرعاية اللازمة، مما دفعه للمضي في مشروع تأسيس الجمعية التي أُشهرت في العام 2006م. وأشار إلى أن عمل الجمعية كان قائمًا في البداية على التوعية والمحاضرات ثم بدأ يكبر المشروع ويأخذ دورًا أكبر سنةً بعد أخرى.

    وكشف عن أن البحرين حققت منجزات كبيرة جدًّا في مجال رعاية مرضى السكلر؛ إذ ارتفع متوسط عمر المريض من 18 سنة إلى 42 سنة، وقد وصل الآن إلى 65 سنة، لافتًا إلى تطلعات جمعيته إلى ارتفاعه إلى 75 سنة. مضيفًا: لدينا الآن في البحرين 7 مواطنين مرضى أعمارهم فوق الـ90 عامًا، و16 مواطنًا في الثمانينيات من العمر، و26 سبعينيًّا، أطال الله أعمار الجميع. وتابع: كان معدل الوفيات 50 حالة وفاة سنويًّا في البحرين، ووصلنا به إلى 18 حالة وفاة في العام 2015.

    وأردف: بفضل التوعية قل عدد المواليد المصابين بالسكلر من 4 في كل 100 مولود في العام 2010 إلى 4 في الألف في العام 2014، وإلى 6 مواليد من بين كل 10 آلاف مولود الآن.

    وأشاد الكاظم بما يتمتع به مرضى السكلر في مملكة البحرين من رعاية ومساندة من لدن القيادة الرشيدة، مضيفًا: “القيادة تسمعنا وتهتم بنا، ويُعالج مريض السكلر في البحرين بنظرة شمولية تشمل الجانب الصحي والتعليمي والتأهيلي والعملي والشبابي”. متمثلًا في هذا الصدد بمقولة للراحل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه: “موت الواحد كثير، وإنقاذ الواحد كثير”. كما ثمن دور حملات التبرع بالدم المنتشرة في البلاد ودورها في إنقاذ حياة الكثيرين.

    دروس الحياة

    وقال: “الحياة هي هدف وإصرار وتحدٍّ، وداخل كل شخص إنسان وقصة، كما أن الحياة والموت درس”، وأضاف: “لقد صافحت الموت 11 مرة؛ آخرها في العام 2018 إذ قال لي الأطباء فيها إنني سأموت وطلبوا مني أن أوصي أهلي بوصيتي، ولكنني اجتزت تلك المراحل بفضل الله تعالى”.

    واختتم حديثه مؤكدًا أهمية التمسك بثلاثة عناوين رئيسة في الحياة: الوعي والمسؤولية والأمل.

    والجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج (ملهمون) الذي يهدف لتمكين فئة المتعافين من المخدرات في مملكة البحرين من تأسيس أعمالهم الحرة الخاصة، وتمهينهم بالمهن والحرف المختلفة، بما يسهم في انتشالهم من آفة المخدرات وما ينتج عنها من وصمة اجتماعية سلبية، وتذليل الصعاب التي تواجههم، وجعلهم ضمن الفئات المنتجة في المجتمع بما يرسم أمامهم مستقبلًا أفضل.