المنامة – المؤسسة البحرينية للحوار:
استضافت المؤسسة البحرينية للحوار الفنان التشكيلي عباس الموسوي في لقاء مباشر عبر حسابها على إنستغرام (@bfd_bh) مساء الأربعاء الموافق 26 فبراير 2025، في ختام حلقات الموسم الرابع من برنامج “#بصمات_بحرينية”، برعاية إعلامية من صحيفة الأيام وجريدة البلاد.
خلال اللقاء الذي أدارته السيدة فائزة الفرساني عضو المؤسسة البحرينية للحوار، استعرض عباس الموسوي محطات من مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من خمسين عامًا، منذ نشأته في “بيت السلام” بمنطقة النعيم، وحتى وصوله إلى العالمية متطرقًا إلى تأثير والده، الخطيب والأديب والمصور السيد محمد صالح، في تشكيل نظرته الفنية، إضافة إلى أثر البيئة البحرينية من البحر والنخيل إلى الأسواق الشعبية في رسم ملامح إبداعه.
وفي سياق متصل، ركّز الموسوي على دور الفن في التعبير عن الهوية والانتماء، معتبرًا أن اللوحة ليست مجرد مزيج من الألوان، بل هي قصة تنبض بالحياة، تعكس مشاعر الإنسان وارتباطه بجذوره. وأوضح أن الفن التشكيلي قادر على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، ليصبح وسيلة عالمية للتفاهم والتقارب بين الشعوب، مؤكدًا أن “كل لون يحمل ذاكرة، وكل خط يروي حكاية، والفنان الحقيقي هو من يستطيع أن يجعل الناس يشعرون بهذه القصص دون الحاجة إلى كلمات”.
وفي جانب آخر، تناول الموسوي التحولات التي يشهدها الفن في ظل الثورة الرقمية، متحدثًا عن التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الفنانين. ورغم إقراره بأن التقنيات الحديثة قد تكون أداة مساعدة في بعض الجوانب، إلا أنه شدد على أن “الفن الحقيقي ينبع من روح الإنسان، وليس من خوارزميات الذكاء الاصطناعي”، معتبرًا أن الإحساس والمشاعر لا يمكن برمجتها أو محاكاتها رقميًا.
واختتم الفنان عباس الموسوي اللقاء برسالة مؤثرة إلى الأجيال القادمة، حثهم فيها على التمسك بالقيم الأصيلة وتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، قائلًا: “الفن هو رسالتنا، فلنواصلها بحب وتفانٍ، ولنحافظ على الروابط التي تجمعنا كأمة واحدة”.
يُذكر أن برنامج “بصمات بحرينية”، الذي تنظمه المؤسسة البحرينية للحوار، يهدف إلى إبراز إسهامات الشخصيات البحرينية المبدعة في مختلف المجالات، وذلك لتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة العطاء والإبداع بثقة وإصرار.