نظمت المؤسسة البحرينية للحوار، بالتعاون مع جمعية التعافي من الإدمان، مساء أمس الاثنين، لقاءً خاصًا بالمتعافين من الإدمان ضمن برنامج «ملهمون»، استضافت فيه السيدة علياء المؤيد، أخصائية التغذية والناشطة في مجال التشافي الفطري وخبيرة صدمات العلاقات النرجسية، وأدارت اللقاء السيدة ليلى أحمد.
واستهلت المؤيد اللقاء بالحديث عن تجربتها الشخصية التي قادتها إلى التعمق في مجال التغذية، موضحة أنها بعد إكمال دراستها الجامعية والعليا مرت بانتكاسة صحية دفعتها، بعد عدد من التجارب والمراجعات، إلى البحث بصورة أعمق في أثر الغذاء على صحة الإنسان، لتبدأ رحلة من التعلم والتجربة في فهم العلاقة بين ما نتناوله وصحتنا الجسدية والنفسية.
وأكدت أن مفهوم التشافي بالغذاء لا يعني وجود «حل سحري» أو علاج فوري، وإنما يقوم على تبني نظام غذائي ونمط حياة صحي بصورة مستمرة، مشيرة إلى أهمية الجانب الوقائي، وأن الاهتمام بصحة الجسد مسؤولية وقرار يتطلبان التزامًا من الإنسان نفسه، انطلاقًا من كون الجسد أمانة من الله تعالى.
كما تطرقت إلى العلاقة بين الطب الحديث وما يُعرف بالطب البديل، مشيرة إلى أنها تفضّل تسميته «الطب المكمل»، ومؤكدة أهمية الطب الحديث وما حققه من تقدم في علاج العديد من الحالات، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تؤديه الممارسات المكملة، لا سيما في الوقاية وتعزيز نمط الحياة الصحي والتعامل مع الأمراض المزمنة.
وأشارت إلى أن الغذاء الصحي لا يعني الحرمان أو تناول طعام بلا مذاق، بل يمكن أن يكون خيارًا متاحًا في مختلف الظروف والمناسبات متى ما أصبح جزءًا من أسلوب حياة الفرد.
وفي ختام اللقاء، تم فتح باب الأسئلة والنقاش، حيث تفاعلت المؤيد مع استفسارات المشاركين ومداخلاتهم حول الموضوعات التي تناولها اللقاء.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات برنامج «ملهمون»، الذي تنفذه المؤسسة البحرينية للحوار بالشراكة مع جمعية التعافي من الإدمان، بهدف دعم المتعافين وتمكينهم من بناء حياة مستقرة ومنتجة عبر برامج تدريبية وتنموية متنوعة.






