انطلقت فكرة إنشاء مؤسسة تُعنى بتعزيز الحوار المدني والمصالحة الاجتماعية في أعقاب ما شهدته مملكة البحرين من أزمةٍ مؤلمةٍ في فبراير/شباط 2011م، وما أحدثته تلك الأزمة من تصدُّعات على الصعيد الاجتماعي، واستشعارا لما يمكن أنْ يؤدي إليه التصدُّع المجتمعي، والاحتقان الطائفي، والتطرُّف والعنف والإرهاب، من أخطار مدمرة لمستقبل البلاد والأجيال القادمة.

ونحن فخورون بأنّ حظينا بموافقة ومباركة من قبل صاحب السمو الملكي ولي العهد، باعتبار سموه مواطن بحرينيّ أول وقبل أي شيء، ولكون سموه مهتمّ وحريص على القيم البحرينية الحقيقية والأصيلة في التسامح والتعايش السلمي.

فأنشئت المؤسسة البحرينية للحوار، وهي مؤسسة خاصة وغير ربحية وغير سياسية، تسعى إلى لم الشمل بين شعب مملكتنا الحبيبة من خلال إعلاء قيم الحوار المدني البناء، فنحن نعتقد أنّ الحوار والتعايش الإيجابي والتسامح والتعاون هي الأساليب الأكثر فعالية لمكافحة التطرف والطائفية والكراهية.

ونسترشد في ذلك كله بعاداتنا الإنسانية النبيلة، وقيمنا الدينية الأصيلة، المستوحاة من وصية النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

ونسأل الله التوفيق والسداد.

سهيل بن غازي القصيبي

سهيل القصيبي

المؤسس ورئيس مجلس الأمناء